يعاني نحو 23 مليون شخص حول العالم مرض القرنية المخروطية الذي يحدث دونَ سبب واضح ويؤثر كثيرًا في مستوى الرؤية، مما يعوق القدرة على أداء المهام اليومية براحة، وخاصةً التي تتعلق بالنظر إلى الشاشات الإلكترونية.
لهذا السبب، يجب الانتباه جيدًا إلى اعراض القرنية المخروطية وزيارة الطبيب فور ملاحظتها، لتأكيد التشخيص وتلقي العلاج مبكرًا، فعلامَ تنطوي تلك الأعراض؟ هذا وأكثر نجيب عنه تفصيلًا خلال مقالنا التالي.
اعراض القرنية المخروطية
يُصاب المرء بالقرنية المخروطية حينما يصير الجزء الأمامي الشفاف من العين -القرنية- أكثر رقةً وبروزًا للخارج متخذًا شكل المخروط، وعليه يُعاني عددًا من الأعراض، أبرزها ما يلي:
- تدهور الرؤية في إحدى العينين أو كلتيهما.
- رؤية هالات حول الأضواء الساطعة.
- ازدواجية الرؤية، لا سيما عند النظر بعين واحدة.
- الأشياء لا تتخذ شكلها الصحيح، فعلى سبيل المثال تبدو الخطوط المستقيمة منحنية أو ملتوية.
- الحساسية تجاه الضوء.
- الحاجة المستمرة إلى تغيير مقاسات النظارة الطبية جرّاء زيادة درجات قصر النظر.
متى تظهر اعراض القرنية المخروطية؟
قد تظهر اعراض القرنية المخروطية في سن الطفولة، لكنها أكثر وضوحًا خلال سنوات المراهقة والعشرينات والثلاثينات، وفي بعض الأحيان قد تُلاحظ تلك الأعراض في سن متأخرة إن كانت بدرجة خفيفة ولم تؤثر كثيرًا في الرؤية.
التغافل عن أعراض القرنية المخروطية يؤثر كثيرًا في رؤيتك
إذا تجاهل الفرد اعراض القرنية المخروطية فترات طويلة؛ أملًا في التعايش معها دونَ تفاقم، قد ينتهي الأمر بمعاناته عددًا من المُضاعفات تتضمن ما يلي:
- تكوّن ندوب على القرنية.
- الاستسقاء نتيجة تراكم السوائل في القرنية وانتفاخها.
- حلقات فليشر، وهي حلقات تظهر داخل القرنية نتيجة ترسبات الحديد.
- فقدان البصر.
ورُغم خطورة هذا المرض على صحة العين، يمكن الحفاظ على شكل القرنية ومنعها من التمخرط الزائد من خلال الخضوع للتشخيص المبكر.
هل اعراض القرنية المخروطية وحدها كافية لتأكيد الإصابة؟
حينما يُخبر المريض الطبيب باعراض القرنية المخروطية التي يعانيها، قد يساوره الشك في إصابته بهذا المرض، مما يدفعه إلى طلب إجراء عدد من الفحوصات، للتأكد وتحديد وسيلة العلاج الملائمة.
ومن أبرز تلك الفحوصات الطبية ما يلي:
- اختبار حدة البصر.
- قياس تحدب القرنية.
- تخطيط القرنية (الطبوغرافيا).
اقرأ المزيد عن : أسباب القرنية المخروطية
علاج القرنية المخروطية يحمي بصرك من الفقد
تُحدد وسيلة علاج القرنية المخروطية تبعًا لمرحلة المرض وشدة الأعراض، وتشمل وسائل العلاج الآتي:
- النظارات الطبية والعدسات اللاصقة: يستخدمان في المراحل المبكرة من المرض، وفي بعض الحالات قد لا يُجديان نفعًا في تصحيح الاستجماتيزم غير المنتظم.
- تثبيت القرنية: تهدف تثبيت القرنية إلى منع تفاقم تمخرط القرنية من خلال تقوية الروابط بين ألياف الكولاجين والبروتينات المحيطة بها، وذلك باستخدام قطرة الريبوفلافين (فيتامين ب 2) والأشعة فوق البنفسجية.
- تركيب الحلقات: يضع الطبيب حلقات في أطراف القرنية تعمل على تصحيح شكلها المخروطي جزئيًا.
- زراعة القرنية: يوصى بإجراء زراعة القرنية في المراحل المتقدمة من المرض، وتتضمن استبدال القرنية التالفة بأخرى، لتحسين مستوى الرؤية.
مخاطر قد تنجم عن علاج القرنية المخروطية
لا تنجم مخاطر عن علاج القرنية المخروطية بالنظارات الطبية، بينما يعاني بعض المرضى بعد عملية التثبيت عددًا من المخاطر، أبرزها:
- الجفاف.
- ارتفاع ضغط العين.
- ألم أو تهيج في العين.
- تطور تمخرط القرنية.
وفي حال الخضوع لعملية تركيب الحلقات، تظهر مضاعفات أخرى، مثل:
- ترقق القرنية.
- العدوى.
- رؤية هالات أو وهج في مجال الإبصار.
ولم تخلو عملية زراعة القرنية من المخاطر، فقد يحدث بعدها رفض للقرنية الجديدة والإصابة بمرض المياه الزرقاء -الجلوكوما- والعدوى.
اقرأ المزيد عن : افضل مركز للعيون في مصر
هل يمكن الوقاية من مرض القرنية المخروطية؟
تعد الوقاية من مرض القرنية المخروطية أمرًا صعبًا، فهي من الحالات التي تحدث دونَ سبب واضح، ولكن يمكن الحد من حدوثها قدر الإمكان لدى البعض عبر تجنب فرك العين الذي يزيد الضغط عليها ويُضعفها ويجعلها أكثر عرضة للتمخرط.
الأسئلة الشائع طرحها حول القرنية المخروطية
إليكم إجابات بعض الأسئلة الشائعة حول مرض القرنية المخروطية.
كيف أعرف إذا عندي قرنية مخروطية؟
إلى جانب اعراض القرنية المخروطية السابق ذكرها، يُمكنك التأكد من خلال زيارة الطبيب وإجراء الفحوصات اللازمة، خاصةً إن كان لديك أحد العوامل التي تزيد فرص الإصابة بالمرض، مثل الربو ومتلازمة داون.
هل القرنية المخروطية مرض خطير؟
لا تعد القرنية المخروطية مرضًا خطيرًا إلا إذا تُركت بلا علاج، ففي معظم الحالات التي تُكتشف في وقت مبكر، يعيشون حياة طبيعية من خلال ارتداء النظارات والخضوع لعملية التثبيت، أمّا في الحالات المتقدمة قد تؤدي إلى فقدان جزئي أو كلي في الرؤية يعرقل مسار الحياة اليومية.
هل يمكن الشفاء من القرنية المخروطية؟
رغم صعوبة إعادة القرنية المخروطية إلى شكلها الطبيعي، يمكن تخفيف أعراضها والتعايش معها بصورة طبيعية ومنع تأثيرها البالغ في الرؤية من خلال تلقي العلاج المناسب مبكرًا.
ما هو الفرق بين اعوجاج القرنية(الاستجماتيزم) والقرنية المخروطية؟
يحدث الاستجماتيزم نتيجة عدم انتظام انحناء القرنية أو العدسة، ما يؤدي إلى تشتت الضوء وعدم تركيزه في نقطة واحدة على الشبكية.
أمّا القرنية المخروطية، فهي تنجم عن تغير بنية القرنية تدريجيًا، فتزداد رقتها وتبرز إلى الأمام، الأمر الذي يسبب تغيرًا مستمرًا في الرؤية وفقدانها مع تقدم المرض.
ومن هذا المنطلق، نوّد التأكيد على أهمية زيارة الطبيب فور ظهور اعراض القرنية المخروطية، فقد يكون علاجها بسيطًا في البداية، أمّا إذا تطورت وأثرت في الرؤية بدرجة كبيرة، يصير العلاج أكثر تعقيدًا وتكلفةً.
للحجز مع أطباء مركز الخبراء، يرجى التواصل معنا عبر إحدى وسائل الاتصال الموضحة أدناه في موقعنا الإلكتروني.





















